حسن حسن زاده آملى
532
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
فإن قابل الصور المحسوسة النفس الحيوانية ، وقابل الصور المعقولة النفس المجردة وهذا معنى آخر غير الأول . ولكن القول بقبول النفس غير مقبول في الحكمة المتعالية لأنه مبني على أن النفس تنفعل من صور المحسوسات والمعقولات . وامّا الحكمة المتعالية فحاكمة بأن النفس تنشي الصور في مرحلة ، وأخرى على النحو الذي فوق الإنشاء على ما هو مقرر في محلّه ومعلوم لأهله ، والتعبير بالقبول والانفعال في عبارات نفس الشفاء غير عزيز . ومن تلك العبارات كلام المحقق الطوسي في شرحه على الفصل الخامس من النمط الثالث من الإشارات في أن مبدأ الادراك لا يجوز أن يكون الجسمية المشتركة ولا المزاج بقوله : « ولا يجوز ان يكون مبدئه » - يعني مبدأ الادراك - الجسمية المشتركة ولا المزاج فإنه كيفية مالا تتأثر عمّا يوافقها في النوع فيمنع المدرك عن ادراكه إذ الإدراك إنما يحصل بانفعال المدرك على ما سيظهر . الخ . قوله على ما سيظهر ناظر إلى كلام الشيخ في الفصل السابع من ذلك النمط في الإدراك حيث يقول الشيخ : « أو يكون مثال حقيقته مرتسما في ذات المدرك الخ » . وكذا في الفصل الثامن منه . وراجع في تحقيق ذلك إلى الدرس السادس من كتابنا في اتحاد العاقل بمعقوله « 1 » .
--> ( 1 ) . دروس اتحاد العاقل بمعقوله ، ط 1 ، ص 111 .